حسن عيسى الحكيم
190
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
فمن كان يعيا بالجواب ، فإنه * أبو معقل ، لا حجر عنه ولا صدد أثاروا بصحراء الثوية قبره * وما كنت أخشى إن تناءى به البلد وأرّخ الشاعر الحيري عدي بن زيد العبادي هجوم الغساسنة على مدينة الحيرة وإحراقها في الوقت الذي كان النعمان بن المنذر قد غادرها إلى البحرين فقال « 1 » سما صقر فأشعل جانبيها * وألهاك المروّح والغريب وثبن لدى الثوية ملجمات * وصبّحن العباد وهنّ شيب ألا تلك الغنيمة لا أفال * ترجّيها مسوّمة ، ونيب ترجّيها وقد صابت بقرّ * كما ترجو أصاغرها عتيب وقال أيضا : ويح لدار حللنا بها * بين الثوية والمردمه برية غرست في السواد * كغرس المضيفة في اللهزمه لسان لعربة ذو ولغة * تولع في الريف بالهندمه وكان الشاعر قد ربط بين مواضع معروفة في منطقة النجف وهي : الثوية ، اللسان ، والريف ، وإن الثوية تواجه الصحراء ومنها جاء لفظ ( اللسان ) . وإلى ذلك أشار ابن قتيبة بقوله : " أدلع البر لسانه في الريف ، مما يلي الفرات منه فهو الملطاط ، وما يلي البطن فهو النجاف " « 2 » . وذكر المؤرخ الطبري : أن القائد العربي زهرة بن الحوية تقدم نحو ( اللسان ) حيث كانت هناك قوة فارسية عليها ( نخيرجان ) « 3 » .
--> ( 1 ) عدي بن زيد العبادي : الديوان ص 114 - 115 . ( 2 ) ابن قتيبة : المعارف ص 265 . ( 3 ) الطبري : التاريخ 3 / 619 .